نشرت وسائل الاعلام الأمريكية مؤخرا تفاصيل التحقيق الذي أجرته مؤسسة مكافحة الفساد الأمريكية بشأن أحدى الصفقات التي أجرتها شركة جنرال إلكتريك GE مع وزارة الصحة العراقية خلال فترة حكم صدام حيث أكدت التحقيقات أن الشركة المذكورة قدمت مبلغ قدره ثلاثة ملايين وستمائة ألف دولار كرشوة إلى مسؤولين عراقيين في وزارة الصحةمقابل عقود لتصدير مواد طبية ولوازم تصفية مياه ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي أدارته الأمم المتحدة , وبعد التحقيق الذي أجرته مؤسسة مكافحة الفساد الأمريكية تبين أن هذه العقود مخالفة للقانون الأمريكي فقررت المحاكم الأمريكية المختصة تغريم شركة GE مبلغ ثلاثة وعشرون مليون دولارلتسببها بالفساد الذي نشأ عن موضوع الرشوة.
أننا نهيب بالحكومة العراقية أن تتابع هذا الموضوع بشكل جدي وان تعمل على ملاحقة الشركة والأشخاص المتورطين بفضيحة الفساد هذه وإنزال القصاص العادل بهم , كما ونطالبها بمتابعة وملاحقة الشركات التي عملت مع النظام العراقي السابق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء والأرباح التي جنتها على حساب الشعب العراقي عن طريق عقود فاسدة. انه من غير المقبول أن تلاحق دول العالم شركاتها المتورطة بفساد مالي في العراق بينما تقف الحكومة العراقية متفرجة في حين يجب أن تكون أول من يلاحق كل من شارك بسرقة أموال الشعب العراقي.